النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [1] إذ يقول البقاعي: (( ولمّا كان القطع بوزن عنب مشتركًا بين ظلمة آخر الليل وجمع القطعة من الشيء ) ) [2] فالمعنى عند البقاعي أن قطعًا من ألفاظ المشترك اللفظي: ويدلّ على جمع القطعة من الشيء الواحد وبين ظلمة آخر الليل، وقال أبو عبيدة: (( قطعًا من الليل، فمعناه بعضًا من الليل والجمع أقطاع من الليل، أي ساعات من الليل، يقال: أتيته بقطع من الليل ) ) [3] وقال أبو علي: (( القطع الجزء من الليل الذي فيه ظلمة ) ) [4] وقال السيوطي: (( قطعًا جمع قطعة ومن قرأ قطعًا ـ بتسكين الطاء ـ أراد اسم ما قطع؛ تقول قطعت الشيء قطعًا، والجمع أقطاع، فمظلمًا على قراءة فتح الطاء حال من الليل ) ) [5] وجاء في المعجم المفصل: (( قطعًا جمع قطعة، أو اسم ما قطع. والقطع الطائفة من الليل ) ) [6] .
3 -ال:
وقال تعالى: { ... إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [7] الآل مأخوذة من (( ال ) )يؤول بمعنى رجع إلى عشيرة أو عقيدة فهو (( آل ) )من يرجع إليه، ثم كثر استعماله في أهل بيت الرجل الذي هم منه حتى اختص عرفًا بهذا المعنى [8] ، إذ يقول البقاعي: (( أي آل فرعون نفسه وأتباعه، استعمالًا للمشترك في معنيين، فإنّ الآل يطلق على الشخص نفسه وعلى أهل الرجل وأتباعه وأوليائه ) ) [9] وصرّح السيوطي بأنّها من المشترك بقوله: (( آل له معنيان: الأهل، ومنه: آل لوط والاتباع والجنود، ومنه آل فرعون ) ) [10] فالبقاعي عدّها من المشترك اللفظي، وتطلق على أهل الرجل واتباعه وجنوده، وهي من استعمال المشترك في الجمع.
4 -الجناح:
قال تعالى: { ... وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ... } [11] إذ يقول البقاعي: (( المراد بالجناح
(1) . يونس: 27.
(2) . نظم الدرر: 9/ 105.
(3) . مجاز القرآن: 1/ 278، وينظر: التبيان: 5/ 366.
(4) . التبيان: 5/ 366، وينظر: الميزان: 10/ 41.
(5) . معترك الأقران: 3/ 177، وينظر: المفردات: 409.
(6) . المعجم المفصل في تفسير غريب القرآن الكريم: 399.
(7) . إبراهيم: 6.
(8) . ينظر: الكاشف: 1/ 98، ومقتضيات الدرر: 1/ 159.
(9) . نظم الدرر: 10/ 283ـ284.
(10) . معترك الأقران: 2/ 9.
(11) . القصص: 32.