الصفحة 157 من 235

الاجتماع أم الوقت، وان جمع الكثرة بما هو أصل في باب الجمع، فان جمع الكثرة أحق بالطهر، وقد أشار الطبرسي إلى أن القروء جمع قرء وجمعه القليل أقرء والكثير اقراء وقروء فصار بناء الكثرة أغلب في الاستعمال [1] .

وقد ذهب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى ان المراد من لفظة القرء هو الحيض. إذ قال عليه السلام: (( للمستحاضة دعي الصلاة أيام إقرائك ) ) [2] والصلاة لا تترك في الطهر، ولا تؤدى في فترة الحيض.

فالقروء هو لفظ من الأضداد [3] وأصله في اللغة يحتمل وجهين:

1 -الاجتماع، ومنه قرأت القرآن لاجتماع حروفه، فعلى هذا يقال: أقرأت المرأة فهي مقر، إذا حاضت [4] ومنه قول الشاعر:

ياربّ ذي ضغن عليّ فارض *** له قروء كقروء الحائض

2 -ان أصل القرء الوقت الجاري في الفعل على عادة، وهو يصلح للحيض والطهر، ويقال: هذا قارئ الرياح أي وقت هبوبها [5] ومنها قول الشاعر:

شنئت العقد عقد بني سليل * * * إذا هبّت لقارئها الرياح

أي لوقت هبوبها وبردها

والذي يدل على أن القرء الطهر قول الأعشى [6] :

وفي كل عام أنت جاشم غزوة * * * ... تشدّ لأقصاها عزيم عزائكما

مورّثة مالا وفي الأرض رفعة * * * لما ضاع فيها من قروء نسائكا

والذي ضاع هنا يقصد الاطهار لا الحيض.

(1) مجمع البيان: 2/ 325 وينظر: المفردات: 400

(2) ينظر: أسباب اختلاف الفقهاء: 153 ومجمع البيان: 2/ 126 والمعجم المفصل في تفسير غريب الحديث: 385

(3) ينظر: الأضداد للأصمعي: 6 والأضداد لابن السكّيت: 165 والأضداد للسجستاني:99ومجاز القرآن: 1/ 75 والأضداد محمد حسين آل ياسين:355

(4) ينظر: الجامع لاحكام القرآن: 3/ 113 ومجمع البيان: 2/ 325

(5) مجمع البيان: 325، وينظر: البحر المحيط:2/ 175

(6) ديوان الأعشى: 134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت