تشريعي )) [1] وقد أشار البقاعي إلى بيان مصطلح الأمر، إذ يقول: (( الأمر: الإيجاب بصيغة أفعل وهو يتضمن إرادة المأمور به في الجملة، وقد يراد أمتثال عين المأمور ) ) [2] .
وتأتي دلالة الأمر على أربع صيغ هي [3] :
1 -فعل الأمركقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} [4] .
2 -المضارع المقترن بلام الأمر نحو قولك (( لِيكتبْ ) )
3 -المصدر النائب عن فعل الأمر كقوله تعالى: { ... وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ... } [5]
4 -اسم فعل الأمر كقوله تعالى: { ... عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ ... } [6] .
وتبدو أهمية السياق واضحة في تحديد صيغة الأمر ودلالتها على الوجوب، أو الندب أو الإباحة، وهذا مما أدى إلى وقوع الخلاف بين الأصوليين في دلالة هذه الصيغة، وفي ذلك يقول ابن حزم الأندلسي: (( قال: بعض الحنفيين وبعض المالكيين وبعض الشافعيين إن أوامر القرآن والسنن على الوقف حتى يقوم دليل على حملها، إما على الوجوب في العمل؛ وإما على الندب، وإمّا على الإباحة ) ) [7] .
وقد اتفق علماء الأصول على أن صيغة الأمر عندما تصدر من الشارع تكون ظاهرة في الوجوب؛ لأنّ المراد من الأمر الإلزام واستدلوا على ذلك بأدلة منها [8] :
1 -أن التبادر المسبق إلى الفهم عند إطلاق كلمة الأمر هو الطلب الحتمي الإلزامي.
(1) . دروس في علم الأصول: 76، وينظر: لمحات الأصول: 208.
(2) . نظم الدرر: 9/ 369ـ370.
(3) . ينظر: الأحكام لابن حزم: 3/ 284ـ285.
(4) . التوبة: 103.
(5) . النساء: 36.
(6) . المائدة: 105.
(7) . الأحكام لابن حزم: 3/ 259.
(8) . ينظر: مفتاح الوصول إلى علم الأصول: 1/ 273.