المبالغة [1] 0 (وأن الرأفة ابلغ من الرحمة، تقديمًا وتأخيرًا، فإذا تقدم الأبلغ في اللفظ كان المعنى مؤخرًا ) ) . [2] (*)
7 -التقديم للتشنيع
قد ورد هذا الغرض في قوله تعالى: {قُلْ ءآللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ} [3] فقد جاء في بيان النص القرآني أن الشرع الذي بهر العقول وادعاءكم أنكم أبعد الناس عن مطلق الكذب وأطهرهم ذيولًا منه، إلا أن الله سبحانه وتعالى لم يأذن لكم في شيء من ذلك بل أنتم تكذبون به، يقول البقاعي: (( وتقديم الجار للإشارة إلى زيادة التشنيع عليهم من حيث إنهم اشد الناس تبرءً من الكذب وقد خصوا الله ـ على تقدير التسليم لهم ـ بأن تعمدوا الكذب عليه ) ). [4]
8 -التقديم للأولى
وقد ورد هذا الغرض عنده قوله تعالى: { ... وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء ... } [5] وقد نصّ البقاعي على تقديم الأرض وتأخير السموات، وذلك للأولى؛ لأنه سبحانه وتعالى لا يغيب عنه ولا يخفى وزن نملة صغيرة وموضع وزنها وزمانه [6] ، إذ يقول: (( ولما كان في موزن أهل الأرض كان تقديمها أولى، ولما لم يدع إلى الجمع اكتفاء بالمفرد الدال على الجنس ) ). [7]
9 -التقديم للأنسب
(1) . ينظر: البحث الدلالي في التبيان: 258.
(2) . الفروق في اللغة: 190. (*) للمزيد ينظر نظم الدرر: 16/ 90
(3) . يونس: 59.
(4) . نظم الدرر: 9/ 148، وللمزيد ينظر:19/ 179.
(5) . يونس: 61.
(6) . ينظر: معاني القرآن للفراء: 1/ 317، وتفسير شبر: 189.
(7) . نظم الدرر: 9/ 151.