عوّل عليه البقاعي في بعض المسائل اللغوية، وما جاء في بيان لفظة (( جفاء ) )من قوله تعالى: { ... فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء ... } [1] ويصرح البقاعي بقول ابن الأنباري، إذ يقول: (( وقال ابن الأنباري: متفرقا من جفأت الريح الغيم إذا قطعته، وجفأت الرجل: صرعته ) ) [2]
6)الأزهري (ت 370 هـ) [3]
وكان ينقل منه ما يتعلق بشرح بعض المفردات، من ذلك ما أ ورده بشأن قوله تعالى: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ} [4] أضربت عن الشيء: كففت وأعرضت وضرب عنه الذكر وأضرب عنه: صرفه [5] ، قال الأزهري: يقال: ضربت عنه وأضربت بمعنى واحد [6]
7)علي بن عيسى الرماني (ت 384هـ)
وقد عوّل البقاعي عليه في بيان بعض الألفاظ، فمنها ما جاء بشأن لفظة (حرّض) من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ... } [7] إذ قال: (( قال الإمام أبو الحسن بن عيسى الرماني في تفسيره: التحريض على الدعاء الوكيد لتحريك النفس على أمر من الأمور، والحث والتحريض والتحضيض نظائر نقيضه التقسير والتحريض ترغيب في الفعل بما يبعث على المبادرة إليه مع الصبر عليه ) ) [8] .
(1) . الرعد: 17.
(2) . نظم الدرر: 10/ 318.
(3) . الأزهري: هو محمد بن الأزهر بن طلحة؛ أبو منصور الأزهري الشافعي إمام في اللغة، للمزيد ينظر: طبقات المفسرين: 2/ 61.
(4) . الزخرف: 5.
(5) . ينظر: نظم الدرر: 17/ 384.
(6) . نظم الدرر: 17/ 384.
(7) . الأنفال: 65.
(8) . نظم الدرر: 8/ 321.
(*) البغوي: وهو أبو محمد الحسين بن مسعود، فقيه شافعي محدث مفسر، يلقب بمحيي السنّة وركن الدين، وكان تقيًا زاهدًا (ت 560هـ) للمزيد ينظر: التفسير والمفسرون: 1/ 234 - 235، والبقاعي ومنهجه في التفسير: 116