الصفحة 43 من 235

الأربعة: سرق، وسقر، وقسر، وقرس ـ تدور على الغلبة المحرقة والموجعة والضعف، والكثرة والقلة والمخادعة فيأتي الخفاء والليل )) [1] . (( فمن مطلق الغلبة: القسر، وهو الغلبة والقهر، وقال ابن دريد: القسر: الأخذ بالغلبة والاضطهاد، والقسورة: الأسد والعزيز، وقسر: جبل السراة كأنه موضع الصيد والقسر والغلبة والقرس ـ بالكسرـ صغار البعوض، والقسور أيضًا: الصياد مطلقًا؛ يلزمه المخادعة والاستخفاء، ومنه القسورة: نصف الليل أو أوله أو معظمه ـ لأنه محل الاستخفاء والمقاهرة.

ومنه السرق والأخذ في خفية، وسرق كفرح: خفي، والسوارق: الزوائد في فراش القفل ـ لغرابتها وخفاء أمرها، أو لسلبها السرقة بمنعها السارق من فتح القفل.

ويلزم المخادعة والاختفاء نوع ضعف، ومنه: سرقت مفاصله ـ كفرح: ضعفت، والمسترق: الناقص الضعيف الخلق؛ وأسرق فتر وضعف ـ إما منه وإما من السلب؛ لأن من فتر أو ضعف يكف عن السرقة والأذى. وقسور الرجل: أسن، وكان منه القارس والقريس أي القديم، ومسترق العنق قصيرها ـ كأنه سرق منها شيئًا، وهو يساق النظر إليه، أي يطلب غفلته لينظر إليه، وتسرق شيئًا فشيئًا ...

ومن الأذى بالحر السقر: حرّ الشمس، يقال سقرته الشمس ـ بالسين والصاد ـ إذا آلمت دماغه، والساقور: الحر والحديدة يكوى بها الحمار؛ ومن الأذى بالبرد: القرس ـ وهو البرد الشديد الجامد، والقرس ـ ويحرك: أبرد الصقيع وأكثفه، والقرس ـ بالتحريك ـ الجامد، واقرس: العود جمد ماؤه )) [2] .

وكذلك ما جاء في تقاليب مادة (بخس) عند بيان قوله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ... } [3] ويعلق البقاعي على لفظة (بخس) بقوله: (( ومادة بخس بكل ترتيب من بخس وخبس وسبخ وسخب تدور على القلة ويلزمها الأخذ بالكف) [4] ومن أمثلتها: (( بخسته حقه: نقصته فجعلته أقل مما كان، والبخس: فقء العين فهو نقص خاص،

(1) .نظم الدرر: 10/ 173.

(2) .نظم الدرر: 10/ 173ـ176.

(3) .يوسف: 20.

(4) .نظم الدرر: 10/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت