فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1675

وممتحن لم يثنه عن ولاية ... مخوف وعيد بالردى والمهالك

رأى الهون فيما ناله الآن هيّنًا ... فجاد ببذل النفس منه لسافك

فلا الخلق لما فارقوا الحق والهدى ... وفارق منهم كل غاو وآفق

وعاف البقا في دار دنيا دنيّة ... وحلّ قصورًا مهدت بدرانك

وماذا اغترار العارفين بمومس ... مخادعة مشهورة الغدر فارك

تعزّ بعيش برقه برق خلّب ... وعمر قصير ذي زوال مواشك

وقد قرّبت أفراحها وغمومها ... بكاء بواكيها بضحك الضواحك

محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلّد الأنصاري أبو عبد الله عماد الدين ويسمى عبد العزيز أيضًا، أخوه قاضي القضاة عز الدين بن الصائغ لأبيه. كان إمامًا عالمًا فاضلًا متبحرًا في مذهب الشافعي متصلقًا في فنون الأدب والعروض والحساب والجر والمقابلة وقسمة الأراضي، لم يكن في زمانه مثله في مجموعه، وكان صدرًا كثير الخير عليه سكون ووقار إذا تكلم يحفظه صوته. وكان احد تلامذة الشيخ محيي الدين ابن العربي - قدس الله روحه ورضي عنه - لازمه دهرًا طويلًا، وأخذ عنه وكتب من تصانيفه الفتوحات المكية ووقفها على المسلمين وكتب غير ذلك من تصانيفه، وكان يفهم كلامه ويعرف إرشادات الشيخ ورموزه بتوقيف منه على ذلك. درّس مدة بالمدرسة العذراوية وأفاد الطلبة إلى حين وفاته، وبشر ديوان الخزانة أيضًا. سمع من أبي عبد الله الحسين بن الزبيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت