أصحاب الشيخ عبد الله الكبير رحمة الله عليه قطب الإسلام وقدوة الأنام الشيخ محمد بن أبي الحسين الفقيه كان إمامًا عالمًا علامة قطب ثمان عشرة سنة وكان أحسن أهل زمانه خلقًا وخلقًا.
قيل: إنه كان بين يدي الشيخ عبد الله رحمة الله عليه فقال له أنت تكون فقيهًا وأرسله إلى الشيخ موفق الدين فقرأ عليه الفقه وعلى الإمام الحافظ عبد الغني رحمه الله الحديث وقرأ القرآن الكريم على الشيخ عماد الدين إبراهيم المقدسي رحمه الله وجمع الله له بين الحديث والفقه وكان يكرر الجمع بين الصحيحين وأعطاه الله الحال في صغره قال أبو الحسن علي بن الإمام أبي العباس أحمد بن عبد الدائم وكان يخدمه مدة سنين كثيرة وكان للشيخ الفقيه أوراد لو جاء ملك من الملوك ما أخرها عن وقتها.
قال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعد كان بين يدي الشيخ الفقيه جماعة فذكروا السرقة فقال الشيخ أنا سرقت كنت صغيرًا وكان لوالدتي في طاقة ثلاثة عشر درهمًا فحدثتني نفسي أن آخذ منها درهمًا فأخذته ثم لم أزل آخذ درهمًا بعد درهم حتى آخذ منها درهما فأخذته ثم لم أزل آخذ درهمًا بعد درهم حتى أخذت الجميع فلما كان بعد مدة احتاجت والدتي إلى ثوب فقال لي والدي لأمك في الطاقة