فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1675

لأنهم كانوا أخفوا جماعة من المغل لما اجتاز السلطان عليهم، ثم رحل وأعمل السير في جبال وأودية وخوض أنهار حنى نزل إليه ليلة السبت السادس والعشرين منه عند قرا حصار قريبًا من بازار، وهو السوق الذي يجتمع إليه الناس من سائر الأقطار. ثم رحل يوم السبت فعبر بالمعركة، فرأى القتلى فسأل عن عدتهم فأخبر أن المغل خاصة ستة آلاف وسبع مائة وسبعون نفسًا. فلما بلغ أفحاء دربند بعث الخزائن والدهليز والسناجق صحبة الأمير بدر الدين الخزندار ليعبر بها الدربند، وأقام في ساقة العسكر بقية اليوم ويوم الأحد، ورحل يوم الاثنين فدخل الدربند، وأقام في ساقة العسكر بقية اليوم، ولما خلص منه عبر النهر الأزرق. ثم رحل فنزل قريبًا من كينوك، ثم رحل وأعمل السير حتى نزل يوم الثلاثاء سادس ذي الحجة قريبًا من حارم فوردت عليه قاصد الأمير شمس الدين محمد بن قرمان. ولما نزل حارم ركب وارتاد منزلة يرتضيها وعيّد هناك، ووافاه جماعة من امراء التركمان المقيمين بالروم، ومعهم خلق كثير، فخلع عليهم ورحل إلى دمشق، فوصلها في سابع المحرم سنة سبع وسبعين.

قد ذكرنا أنه انجاز معه إلى السواحل منابذًا لما خلع شرف الدين بن الخطير طاعة التتر، فلما بلغه كسرة الملك الظاهر للمغل في عاشر ذي القعدة حشد وجمع وقصد آقصرا، فلم ينل منها طائلًا، فرحل عنها وقصد قونية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت