فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1675

كتب إليه الملك الظاهر يأمره بالعود وكان البرلي لما تغلب على حلب خرج منها في حشد من التركمان والعربان لشن الغارة على عيسى بن مهنأ وكان على حمص فلما مر البرلي بحماة طلب من صاحبها موافقته فأبى وأغلق دونه أبواب البلد فأحرق غلالًا للعشر بالباب الغربي وعاث في نواحيها وأفسد وذلك في نصف رجب وبلغ الملك الظاهر فولى الحلبي نيابة السلطنة بحلب وأقطعه ما يقوم بوظائف المملكة ورتب معه علاء الدين بن نصر اله مدبر الأمور وبعث معه عسكرًا لمحاربة البرلي وقدم عليه الأمير جمال الدين آقوش المحمدي فسار الحلبي ومن معه وقصد الرقة ودخل الحلبي حلبًا وسار المحمدي يتبع البرلي فأدركه بالرقة فركب ودخل على المحمدي خيمته وقال له أنا مملوك السلطان وما هربت إلا خوفًا منه وقد رغبت إليك في أن تستعطفه بحيث يبقى على حران فإني طردت نواب التتر عنها ووليت فيها ومتى لم يسمح بالإبقاء علي لم أجد بدًا من التجائي إلى التتار فتكفل له المحمدي بما التمسه ورحل عائدًا وعبر البرلي إلى حران وكان ذلك خديعة منه.

كان الحلبي قد كاتب الأسد حاجب الجوكندار والبهاء على أن يسلمها إليه وكان ولاه بها علاء الدين بن صاحب الموصل فطلب ذهبًا يقرروا عينه فأجابه الحلبي وسير إليه المال ولم يسلمها ثم استدعى البرلي من حران فسار إليه وتسلمها ثم قصد حلب فلما كان بتل باشر خرج عن طاعة الحلبي أكثر من كان معه ولحقوا بالبرلي فخرج الحلبي من حلب ليلًا فلما علم البرلي بذلك بعث إليها علم الدين طقصبا الناصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت