فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1675

القطيفة وبلغه أن الأشقر على خان المناخ فساق إليه وحده سرًا فما أحس به إلا وهو على رأسه فقام إليه فترجل واعتنقا طويلًا وسارا حتى نزلا في الدهليز ليلًا، فلما أصبحا خرجا منه معًا فعجب العسكر كيف اجتمعا ولم يشعر بهما وعاد إلى دمشق في ثاني ذي القعدة وسأله الأمير شمس الدين في أمر بهسنا فتمنع فقال يا خوند قد رهنت لساني ووعدته ببلوغ قصده وقد أحسن إلي لما كنت عند التتر بما لا أقدر على مكافأته فأجابه الملك الظاهر إلى ما سأل.

كان الملك الظاهر قد احتاط عليها وعلى القرى الملك والوقف على أربابها وهو نازل على الشقيف وتحدث بذلك في السنة الخالية بحضور العلماء فقال القاضي شمس الدين عبد الله بن عطاء الحنفي هذا لا يحل ولا يجوز لأحد أن يتحدث فيه وقام مغضبًا وتوقف الحال، ولما وقعت الحوطة على البساتين صقعت بحيث عدمت الثمار بالكلية وظن الناس أنه يرق لهم فلما أراد التوجه إلى مصر عقد مجلسًا بدار العدل وأحضر العلماء وأخرج فتاوي الحنفية باستحقاقها بحكم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتح دمشق عنوة ثم قال من كان معه كتابًا عتيقًا أجريناه وإلا فنحن فتحنا هذه البلاد بسيوفنا ثم قرر عليهم ألف ألف درهم فسألوه أن يقسطها فأبى وتمادى الحال إلى أن خرج متوجهًا إلى مصر يوم الثلاثاء ثامن عشري ذي القعدة، فلما وصل اللجون عاوده الأتابك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت