فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1675

وفي يوم الخميس رابع وعشرين ذي الحجة وصلت طائفة من التتر إلى القاهرة مستأمنين وهم أول من وصل إليه منه فغير زيهم وأقطعهم أخبازًا وأنفق فيهم وأضاف كل جماعة منهم إلى مقدم ثم تواتروا بعد ذلك طائفة بعد أخرى.

لما فارقوه وصلوا سنجار وكاتب الملك الصالح لمن بالموصل يستشيرهم فأشاروا إليه بالتوجه إليهم فسار إليهم في العشرين من ذي الحجة من السنة الخالية ومعه نحو ثلاثة مائة فارس وكان بالموصل أربعمائة فارس فدخل الموصل وبقي اخوته بسنجار، فلما اتصل بهم قتل الخليفة ونزول التتر على الموصل لحصار أخيهم الملك الصالح خرجوا من سنجار وتوجهوا إلى الملك الظاهر فأحسن إليهم واقطع الملك المجاهد سيف الدين إسحاق فوق المائة ألف درهم لخاصته ولأولاده كل منهم على انفراده إقطاعًا جزيلة ورتب لأخواته الثلاث راتبًا وأقطع لمماليكه الذين معه أيضًا وأضافهم إليه وكذلك اعتمد مع أخيه الملك المظفر علاء الدين لخاصته ومماليكه أيضًا.

في أوائل المحرم قصدت التتر الموصل ومقدمهم صندغون ومعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت