فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1675

خلفهم عسكرًا من التتر وقدم عليهم نيجى فسار إلى خرت برت فلم يلحق أحدًا منهم غير أنه عشر على خمس مائة فرس عربية عريقة الأنساب، كان بهادر قدمها بين يديه فضلّت عن الطريق. لما قضى الملك من الاجتماع بهما بعث بهادر إلى القاهرة مع بيسرى وخطليجا فخرجوا من دمشق يوم الخميس تاسع صفر ووصلوا يوم السبت ثالث ربيع الأول ثم بعث أباه بيجار مع شرف الدين الحاكي فوصلاها يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر فخرج الملك السعيد لتلقيه واحتفل به وحمل إليه أموالًا وخلعًا.

وفي الرابع والعشرين من صفر علق مشاء السلطان وكسر الخليج بكرة السبت الخامس والعشرين منه وركب الملك السعيد وباشر ذلك بنفسه وانتهت الزيادة إلى أربع عشرة إصبعًا من تسع عشرة ذراعًا.

وفي الخميس تاسع صفر توجه الملك الظاهر من دمشق إلى حلب، فوصل حمص ثالث عشر صفر فوافاه عليها ضياء الدين محمود بن الخطير، وسنان الدين بن الأمير سيد الدين طرنطاي بكلربيكي؛ وسبب وصولهما أن شرف الدين بن الخطير كان لما وردت كتب الملك الظاهر على امراء الروم شرع في تفريق العسكر الرومي، وأذن لهم في نهب من يجدونه من التتر وقتله وإنجاز الأمير محمد بن قرمان وإخوته واولاده بمن معه من التركمان إلى السواحل وأغاروا على من جاورهم. ثم كتب السلطان الملك الظاهر يعرفه مباينته التتر وإخراج السواحل من أيديهم، وبلغ السلطان غياث الدين ومهذب الدين ما اعتمده شرف الدين بعثًا في طلبه. فلما وصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت