المذكور:
ودوح بدت معجزات له ... تبين إليه وتدعو إليه
جرى النهر حتى سقى أرضه ... فقام يقبّل شكرًايديه
وكفّ الصبا صبغت حليه ... فقام الحمام ينادي عليه
كساه الأصيل ثياب الضنى ... فحل طبيب الدياجى لديه
وجاء النسيم لنا عائدًا ... فقام له لائمًا معطفيه
وأنشدني المذكور لفخر الدين - رحمه الله:
لله قوم يعشقون ذوي اللحى ... لا يسألون عن السواد المقبل
وبمهجتي نفرًا وأنى منهم ... جبلوا على حبّ الطراز الأول
وأنشدني لفخر الدين المذكور أيضًا - رحمه الله:
حديث ذاك الحمى روحي وريحاني ... فكيف يصبر عن هذين جثماني
ويا فؤاد الأسى برّح بحبهم ... فقد أضر بجسمي طول كتماني
فمن هواي بذاك الحسن راح به ... في الحي كل خليّ القلب يهواني
وحقهم لو ملكت الكون أجمعه ... بذلته طمعًا في وصل هجراني
ثم انثنيت وبي سكرة طرب ... أجرّ عطفي به تيهًا وأرداني
وقال - رحمه الله تعالى:
يميل بذكر الحاجرية ركبان ... كأنهم على الركائب أغصان