وقال أيضًا من أبيات:
عرف النسيم بعرفهم يتعرف ... وأخو الغرام بحبهم يتشرف
شرف المتيم في هواهم أن يرى ... طورًا ينوح وتارة يتلهف
لطفت معانيه فهب مع الصبا ... فرقيبه بهبوبه لا يعرف
وإذا الرقيب درى به فلأنه ... اخفى لديه من النسيم وألطف
ولأنه يغدو النسيم ديارهم ... وله على تلك الربوع توقف
وقال أيضًا من أبيات:
أرنة صوت العيس أم نغمة السارى ... دعت دمع عيني أم نسيمة اسحار
فأصبحت لا أثنى عنان تولهي ... واجرى جواد الدمع في كل مضمار
وقلت لقومي والغرام يحثني ... تناهت لباناتي لديكم وأوطاري
وبي عصبة لا يطعمون سرى الهوى ... فهم ندمائي في الغرام وسماري
فديتهم هل يذكرون عهودنا ... ونحن بذات الضال والشيح والغار
ونحن بها والوجد ينشر بيننا ... حديثًا واخبار الصبابة اخباري
وإن كنت إنسانًا ترى كتم حبهم ... فإنسان أجفاني يبوح بأسراري
بذلت لهم في الحب مورد مقلتي ... واشكيتهم في البعد روضة أفكاري
فلا تعجبوا من يثمر الدار بعدهم ... فما أنا إلا من يكن حل في الدار
فلا تعذلوه في الغرام جهالة ... فليس عليه في الصبابة من عار