ومنهم من جعله أمير عشرة إلى عشرين، ومنهم من جعله من السقاة، وجعل منهم سلحدارية وجمدارية، ومنهم من أضافه إلى الأمراء.
وأما مبانيه فمشهورة: منها ما هدمه التتر من المعاقل والحصون. وعمّر بقلعة الجبل دارالذهب، وبرحبة الحبارج قبة محمولة على اثني عشر عمودًا من الرخام الملون، وصوّر فيها سائر حاشيته وامرائه على هيئتهم وعمّر طبقتين مطلتين على رحبة الجامع وغشي لبرج الزاوية المجاور لباب السر، وأخرج منه رواشن، وبنى عليه قبة، وزخرف سقفها، وأنشأ جواره طباقًا للمماليك، وأنشأ برحبة القلعة دارًا كبيرة لولده الملك السعيد، وكان في موضعها حفير، فعقد عليه ستة عشر عقدًا، وأنشأ دورًا كثيرة برسم الأمراء ظاهر القاهرة مما يلي القلعة اسطبلات جماعة، وأنشأ حمامًا بسوق الخيل لولده، وأنشأ الجسر الأعظم والقنطرة التي على الخليج، وأنشأ الميدان بالبورجي، ونقل إليه النخيل من الديار المصرية، فكانت أجرة نقله ستة عشر ألف دينار، وأنشأ به المناظر، والقاعات، والبيوتات. وجدد الجامع الأنور والجامع الأزهر، وبنى جامع العافية بالحسينية وأنفق عليه فوق ألف ألف درهم، وأنشأ قريبًا منه زاوية الشيخ خضر وحمامًا وطاحونًا وفرنًا وعمّر على المقياس قبة رفيعة مزخرفة، وأنشأ عدة جوامع في أعمال الديار المصرية؛ وجدد قلعة الجزيرة وقلعة العامودين ببرقة وقلعة السويس، وعمّر جسر سهم الدين بالقليوبية، وجدد الجسر الأعظم على بركة الفيل، وأنشأ قنطرته وبنى على جانبيه حائطًا يمنع الماشي السقوط فيه، وقنطرة على بحر ابن منجا