فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1675

بالقاهرة قبل موته بأشهر، وتوفي ليلة السبت السابع والعشرين من ذي القعدة، ودفن من الغد بتربة أخيه قاضي القضاة تقي الدين التي أنشأها بالقرافة الصغرى، وهو في عشر السبعين رحمه الله.

؟ عبد الملك بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هشام أبو محمد شرف الدين الربعي الأصل. كان إمامًا فاضلًا ذا فنون وتفضل وتعطف وحسن عشرة. صحب الشيخ شهاب الدين الموصلي السهروردي، وأخذ عنه وعن غيره من المشايخ. وكانت وفاته ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة بحلب، ومولده بالموصل في يوم الجمعة خامس عشر المحرم سنة خمس وست مائة رحمه الله تعالى.

عبد الملك بن عيسى بن محمد بن أيوب بهاء الدين الملك القاهر بن الملك المعظم شرف الدين بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر. وقد تقدم نسبه في ترجمة عمه مجير الدين يعقوب سنة أربع وخمسين، ومولده سنة اثنتي وعشرين وست مائة، وكان رجلًا جيدًا، سليم الصدر، حسن الأوصاف، كريم الأخلاق وليّن الكلمة، كثير التواضع؛ عنده حسن ظن بالفقراء والصالحين ومحبة لهم، ويعاني ملابس العرب ومراكيبهم، ويتخلق بأخلاقهم في كثير من أفعاله. وكان شجاعًا بطلًا مقدامًا من الفرسان المعدودين والشجعان المذكورين. توفي يوم السبت خامس عشر المحرم فجاءة من غير مرض، بل كان راكبًا بسوق الخيل بدمشق فاشتكى ألمًا في فؤاده، فعاد إلى منزل كريمته زوجة الملك الزاهر مجير الدين داود ابن صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت