فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 1675

هذي المصونة في خلال جمالها ... سفرت فأي حشاشة لم تسكب

هتكت ببارق ثغرها ستر الدجى ... وتسترت في شعرها من غيهب

هي نور عيني لا ترى وبها أرى ... فهي البعيدة في المكان الأقرب

تبدو فيسترها بظاهر نورها ... أرأيت محتجبًا ولم يتحجب

وتريك من فوق النقاب محاسنًا ... أضعاف ما تبدي بغير تنقب

في طرفها سحر أغيد كمالها ... الفتان من عين الغزال الربرب

سحبت على سفح الكثيب ذيولها ... فتمسك الوادي بذاك المسحب

ونشقت ترب الحي إذ خطرت به ... فإذا انتشاق الطيب ليس بطيب

يحمي الحمى بضرائب من لحظها ... حبي ولا لحظ يمر بمضربي

خف قربها وكن البعيد تأدبًا ... ففظيعتي كانت لفرط تقربي

ولئن تمتعني خلا قربًا بها ... فبذكرها مهما حييت تسببي

أهنئ الليالي إن تبيت مسهدًا ... ما دام نجم الكأس غير مغرب

والدهر يبخل أن يجود بلذة ... فمتى يبح جسمي الخلاعة فانهب

وقال أيضًا رحمه الله:

سروا ببدور ليلهن الغذائم ... مبرقعة بالحسن والحسن سافر

فبات على الأضغان حمر وإنما ... عليها من السمر الرماح ستائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت