فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1675

ابن دريد، فخمّسها ورثى بها الحسين رضي الله عنه وهي:

لما أبيح الحسين صونه ... وخانه يوم الطراد عونه

نادي بصوت قد تلاشى كونه ... أما ترى رأسي حاكي لونه

طرّة صبح تحت أذيال الدجى

معفرًا على الثرى بخدّه ... لم يرع فيه حرمة لجده

والسيف من معرفه بغمده ... واستعل المبيض في مسوده

مثل اشتعال النار في جذل الغضا

ومنية بالله من مخلفي ... يا رائحًا بالهودج المشرفي

ما هتكوا من سترة المتحف ... وكان كالليل البهيم حلّ في

أرجائه ضوء صباح فانجلى

تلك الدماء أجرت من العين الدما ... لما سرى الليل وغارت أنجما

قاض لها دمع جرى منسجمًا ... وغاض ماء شرتي دهر رمى

خواطر القلب بتبريح الجوى

حبائب اسمين لي أغاديا ... أمضى مصابي بهم البواكيا

إذ بات جسمي في التراب ناديا ... وآض روض اللهو يبسًا ذاويا

من بعد ما قد كان مجاج الثرى

أصبح حالي عبرة بل قدوة ... بعد ديار كي تسمى ندوة

رماني الدهر فأقضى عدوة ... وضرم النأي المشت جذوة

ما تأتلي تسفع أثناء الحشا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت