فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 1675

وقائل قال لي نبّه لها عمرًا ... فقلت إن علي قدر تنبه لي

مالي إذا كنت محتاجًا إلى عمر ... من حاجة فليتم حتى انتباه علي

ولسعد الدين سعد الله بن مروان الفارقي كاتب الدرج المختص بملازمته فيه:

يمّم عليًا فإنه يمّ الندى ... وناده في المضلع المعظل

فرفده مجد على مجدب ... ووفده مفض إلى مفضل

يسرع أن سيل نداه وهل ... أسرع من سيل أتى من علي

محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر أبو عبد الله مجد الدين. ولد سنة اثنتين وست مائة بإربل وتوفي بدمشق القيمازية ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر، ودفن يوم الجمعة بمقابر الصوفية - رحمه الله تعالى. كان إمامًا في علم الأدب ونقد الشعر ومعرفته، وله اليد الطويلة في النظم، فاق به نظراءه، وكان فقيهًا جيدًا، درّس بالمدرسة القيمازية بدمشق مدة سنين، وكان وافر الديانة، كريم الأخلاق، واسع الصدر، محتملًا للأذى، يتصدق دائمًا، يحسن إلى معارفه وتلامذته، ويكارم أصحابه وإخوانه. صحبته في طريق الحجاز في سنة ثلاث وسبعين، ورأيت من مكارمه وحسن عشرته وجميل أوصافه ما لم يجمع في غيره - رحمه الله تعالى ورضي عنه، وكان رقيق الحاشية دمث الأخلاق علوّ النادرة، قال شهاب الدين محمود كاتب الدرج أنشدني الشيخ مجد الدين لنفسه:

أواصل فيه لوعتي وهو هاجر ... ويؤنسني تذكاره وهو نافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت