فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 1675

وإن ظمئت منيتها ماء وحرة ... ومن دونه أدلاجها وابتكارها

طلائع دار العامرية قصدها ... وأين من البزل المصاعيب دارها

وهل قربتك العيس منها أترتجي ... زيارتها هيهات منه مزارها

ما هي إلا الشمس تحسب ضوءها ... قريبًا وفي الأوج الرفيع منارها

ممنعة أشجار ساحتها الفنا ... يظل الأماني والمنايا ثمارها

تحف بها تحت العجاج كتائب ... إلى مضر الحمراء ينمى نجارها

تعيد الرجا صبحًا بلمع خدودها ... وتجعل ضوء الصبح ليلًا غبارها

فعد لا يمنيك الأماني غرورها ... فقد طال ما بالنفس أودي اعتبارها

يمينًا بعهد سالف كان بيننا ... وأسرار حب لا يحل خمارها

لأقتحمن الهول فيها بعزمة ... إلى الفلك الأعلى يطير شرارها

فإن حان ميقاتي لديها ولم أفز ... بتقريبها فليهن نفسي افتخارها

وفيمن أخاف الموت فيها أهل لنا ... سواها وهل غيري تكن ديارها

وما الوصل إلا الفصل عن رسم منزل ... متى فارقته العيش قرّ قرارها

وهل حاجب عنها سواك فإن يبن ... عن المنزل الأدنى يزول استتارها

متى بان ما فارقت بعد فراقه ... بكتها بلا شك وجادك جارها

وقال أيضًا رحمه الله تعالى:

عسى الطيف بالزوار منك يزور ... فقد غاب عنه كاشح وغيور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت