فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 1675

لما رجع ولده ولي العهد، كتب له تقليد بخط محي الدين عبد الله بن عبد الظاهر من انشائه، مضمونه:"الحمد لله الذي شرف سور الملك بعلية. وحاطه منه بوصية. وعضد منصوره بولاية عهد مهدية، واسمى حاتم جوده بمكارم حازها بسبق عدية. وأبهج خير الآباء من خير الأبناء عن سموا أبيه منه، ومسارعة وليه بحمده على نعمه التي جمعت إلى الزهر الثمر، وأضافت إلى نور الشمس هداية القمر، وداركت بالبحر، وباركت في النهر، وأجملت المبتدأ وأجنت الخبر، وجمعت في لذاذة الأوقات وطيها بين رونق الأصائل، ورقة البكر. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تلبس الألسنة منها كل ساعة جديدًا، ويتفيأ ظلًا مديدًا، ويستقرب من الآمال ما يراه سوانا بعيدًا. ونصلي على سيدنا محمد الذي طهر الله به هذه الأمة من الأدناس. وجعلها بهداية زاكية الغراس. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين منهم من فهم حسن استخلافه بالأمر له بالصلاة بالناس. ومنهم من بنى الله به قواعد الدين، وجعله موطد الآساس. ومنهم من جهز جيش العسرة، وواسى بما له حين الطراء والباس. ومنهم من قاله عنه صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فحسن الالتماس بذلك الاقتباس. وزاد في شرفه بأن طهر أهل بيته، وأذهب عنهم الأرجاس. صلاة لا تزال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت