فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 1675

سيره معه ليسلم إليه ما وقع الاتفاق عليه بينهم، وبيتهم بيت كبير مشهور بالحشمة والمكارم، ولما ترك قاضي نابلس بأيديهم من سنين متطاولة وإلى الآن، وكان هذا القاضي نجم الدين قد اشتغل، وعنده فضيلة حسنة رحمه الله تعالى.

يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن علي أبو الحسين جمال الدين المصري المعروف بابن الجزار. ذكر أن مولده سنة إحدى وست مائة والله أعلم، وتوفى يوم الثلاثاء ثاني عشر شوال بمصر، ودفن بإحدى القرافتين رحمه الله تعالى. سمع أبا الفضل أحمد بن محمد بن الحباب، وروى عنه، وسمع من غيره أيضًا، كان إمامًا أديبًا فاضلًا، جيد البديهة، حلو المجون، دمث الأخلاق، حسن المحاضرة، وله أشعار كثيرة مدح الملوك والأمراء والوزراء والأعيان وغيرهم، وكان من محاسن الديار المصرية، وله نوادر مستطرفة، ووقائع مستملحة، ومداعبات ظريفة، ومكاتبات إلى الأدباء وغيرهم. كتب إلى قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان في عيد النحر:

مولاي شمس الدين يا من سمت ... با خمصيه الرتب العاليه

يا منعمًا راجيه بالندى ... لم يبق في أمواله باقيه

قد أصبع الملوك لا تشتهي ... شيئًا سوى لقياك والعافيه

والعيد عيد النحر قد جاءه ... وهو من الأمرين في ناحيه

لم يلف جزارًا ولا شاعرًا ... ولا الحرفة الأولى ولا الثانيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت