فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 1675

وبينهما مداعبة وكتب إليه:

أكافيك عن بعض الذي قد فعلته ... لأن لمولانا على حقوقا

بعثت خدودًا مع نهود وأعينا ... ولا غرو أن يحرى الصديق صديقا

وإن حال عنك البعض عما عهدته ... فما حال يومًا عن ولاك وثوقا

بنفسج تلك العين صار شقائقا ... ولؤلؤ ذاك الدمع عاد عقيقا

وكم عاشقًا يشكو انقطاعك عندما ... قطعت على المزار منه طريقا

فلا عدمتك العاشقون فطال ما ... أقمت لأوقات المسرة سوقا

يقبل الأرض، ويسأل بسط عذره في التهجم على مولانا بما هو من وظائفه. والبحث في العلم الذي هو من معارفه. وأنه قد فاق الأصاغر والأكابر، وأنسى الأوائل والأواخر. وعجيب كون مولانا يبدي عند من يباسطه ويداعبه. ويماجنه ويلاعبه. ويصبح متعجبًا من هذا السبب المقيل. وهو المتقن لعلم الجليل. وما أظنه عافاه الله بذهيل. عن أن الشباب قد قوضت خيامه. وانقضت أيامه. ومضى ذلك الزمان. ونقص ذلك الادمان. والذي يشكوه مولانا في العين، يشكوه المملوك في الأثر. وما برح المملوك يتكرم به، والله آخذ بيد الكريم إذا عثر. ومولانا يحرض أن لا يتكلف الجواب عن هذه الخدمة خال. ورودها عليه، ولا يجيب المملوك عليها سفاهًا عند مثوله بين يديه، بل إذا صلح مزاجه وتم سروره وابتهاجه. حمى على العباد فيها لعادته، وألقى على المملوك أشعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت