عجبًا من سقام حصر نحيل ... كيف يقوى لحمل ردف ثقيل
ومريض الأجفان بلبل عقلي ... بعذار من فوق خد أسيل
جؤذري اللحاظ حلو الثنايا ... طاب سقمي في حبه ونحولي
مقلة الروم من بني الروم رام ... بسهام تصمى قلوب الفحول
ما عليه لو جاد لي برضاب ... من لماه عساه يشفى غليلي
أو عساه يرد قلبًا رهينًا ... في يديه من وقت يوم الرحيل
وقال أيضًا رحمه الله تعالى:
ولى رشأ أحوى حوى الحسن كله ... بمشرف صدغيه بمائل قده
تبدى فخلنا البدر تحت لثامه ... وماس فخلنا الغصن في طي برده
وقفت له أشكو إليه توجهي ... وما نال قلبي من مرارة صده
وسعرت الأنفاس نار صبابتي ... فمن حرها أثر الحريق بخده
ولولا ارتشافي من برود رضابه ... لأحرقت نبت الآس من حول ورده
وقال أيضًا رحمه الله تعالى:
ما زال يرميني بكل بلية ... ويتحفني من هجره بالعظائم
إلى أن رماه الله بالحب بغتة ... وأصغر ممشاه إلى غير راحم
وقفت له كالمشفى في طريقه ... وأنشدته بيتًا كضرب الصوارم
وقد كنت أرجو ان أراك معذبًا ... بنار الهوى يشجيك نوح الحمائم
وقلبك ملآن من الهم والأسى ... وطرفك مسلوب الكرى غير نائم
بليت بما قد كنت لي مبتلى به ... ولا ظالمًا إلا سيبلى بظالم