بناكم بنتم وخنا مثلما ... خنتم وها حبل الوداد انبرا
كذب الذي قال البعاد مرارة ... ما ذقت طعم البعد إلا سكرا
إني لأبغض من يمر بذكركم ... متعرضًا وأراه شيئًا منكرا
ما في فؤادي موضع لعتابكم ... كلا ولا بحديثكم أن يذكرا
أنا قد سلوتكم وكنتم أضلعي ... فيعلم العادي ويدري من درا
وقال أيضًا في هذا المعنى:
سطا جيش السلو على غرامي ... وكنتم بعد فترتها عظامي
أناس كنت اعشقهم قديمًا ... وأهجر فيهم سمع الملام
تناسوا بعد وصل واتفاق ... وبانوا بعد قرب والتيام
وطنوا بعد حسن الظن فيهم ... على الصب المتيم بالسلام
ولما أن نأوا عني عنادا ... بلا جرم ولم يرعوا ذمامي
رفضت هواهم وسلوت عنهم ... بلا جزع كذا فعل الكرام
وها أنا قد هجرت النوم كيلا ... أرى منهم خيالًا في المنام
ولو أن الليالي ساعدتني ... جعلت بغير أرضهم مقامي
وقال أيضًا رحمه الله تعالى:
ومورد الوجنات معسول اللمى ... يزهو كغصن الثاية المياس
ريان من ماء الشباب معقرب ... الصدغين قد جعل السقام لباسي
ساجي اللحاظ مريضة أجفانه ... عذب المراشف طيب الأنفاس
لما رأى ورد الملاحة تجتني ... باللحظ سبح خده بالآس