فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 1675

وفي يوم الخميس سابعه رحل السلطان من المرج لاحقًا بالعساكر المتقدمة إلى ظاهر حمص.

وفي هذا الشهر وهو جمادى الآخرة خرج مرسوم الملك المنصور سيف الدين قلاوون بأن يعرض على أهل الذمة من المستوفيين والدواوين الاسلام، فان أبوا صلبوا، فجمع جماعة من ديوان الجيش والمستوفيين نصارى وسامرة، وعرض عليهم الاسلام فأبوا، فأخرجوا إلى سوق الخيل ظاهر دمشق، ونصبت لهم المشانق، وجعلت الحبال في أعناقهم فأسلموا، وأحضروا إلى الحاكم بدمشق، فجددوا إسلامهم على يده.

وفي يوم الأحد ثالث شهر رجب نزل السلطان وجميع العساكر والجموع على حمص، وراسل سنقر الأشقر بالحضور إليه بمن عنده من الأمراء والعسكر، وكذلك الأمير سيف الدين ايتمش السعدي ومن معه، فوصل سنقر الأشقر أولًا واجتمع بالسلطان، واستحلفه لسيف الدين ايتمش يمينًا ثانية ليزداد طمأنينة، ثم أحضره، وتكامل حضورهم يوم الجمعة ثامن رجب، وحصل الاجتماع والاتفاق على العدو المخذول، وعومل سنقر الأشقر ومن معه بالاحترام التام، والخدمة البالغة، والاقامات العظيمة والرواتب.

وفي بكرة الأربعاء ثالث عشره فزع الناس كافة إلى جامع دمشق بالضعفاء والصغار والشيوخ متضرعين إلى الله تعالى في نصرة الاسلام وهلاك عدوهم، وأخرج المصحف الكريم العثماني وغيره من المصاحف العظيمة على رؤوس الناس، وصحبتها الخطيب والقراء والمؤذنون إلى المصلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت