فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 1675

لين الجانب، شديدًا على أهل الريب، وجيهًا عند الملوك. ولى في حال شبابه استاد دارية الملك الصالح عماد الدين اسماعيل رحمه الله وتنقلت به الأحوال، وكان الملك الظاهر ركن الدين رحمه الله يتعمد عليه ويتحقق أمانته وهو مسموع الكلمة عنده، وعزل وقطع خبره بسؤاله اختيارًا منه في أول هذه السنة، فلزم بيته إلى أن أدركته منيته بدمشق في يوم الخميس ثاني جمادى الآخرة من هذه السنة، ودفن من الغد بسفح قاسيون، وقد بلغ من العمر خمسًا وثمانين سنة رحمه الله.

بكتون بن عبد الله الخزنداري الأمير بدر الدين. كان نائب الأمير بدر الدين الخزندار الظاهري رحمه الله بالشام، وتقدم الطلب الذي له بدمشق، واستولى على اقطاعاته، وأملاكه، وسائر تعلقاته بالشام، وأمره على قلعة الصبيبة، وبانياس، وتلك الأعمال، وكان مشكور السيرة، حسن المعاملة، لين الكلمة، كثير البر والصدقة، كريم الأخلاق، حسن الشكل، وقاتل يوم المصاف الذي ضربه المسلمون مع التتر، وأبلى بلاءً حسنًا. وقاتل، وفقد، ولم يقع له أحد والظاهر: أنه استشهد والله أعلم وهو في عشر الخمسين رحمه الله.

بلبان بن عبد الله الرومي الأمير سيف الدين الدوادار. كان من أعيان الأمراء وأجلائهم، عمده معرفة، وحزم، ورياسة، ومكارم أخلاق، وإحسان لمن خدمه ويتصل به، وكان الملك الظاهر ركن الدين رحمه الله يعتمد عليه، ويثق به، ويسكن إليه، وهو المطلع على أسراره، وتدبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت