فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 1675

مظفر الدين بن الملك الزاهر محي الدين بن الملك المجاهد أسد الدين. كان شابًا حسنًا بهيًا، جميل الصورة، واسع الصدر، كريم الأخلاق، حسن العشرة، لين الجانب، شديد الحب للفقراء، كثير الاحسان إليهم بنفسه وماله، وكان عنده رياسة وحشمة، وأخلاق ملوكية، وأمه بنت الملك العظيم شرف الدين عيسى بن الملك العادل، واقتبس هذه الصفات الجميلة منها، ولما توفى حزن عليه والده حزنًا مفرطًا، وكانت وفاته يوم السبت العشرين من ذى القعدة، ودفن بتربتهم بسفح قاسيون رحمه الله وخلف ولدًا ذكرًا، وكان يعاشره المولى علاء الدين بن غانم حرسه الله تعالى فرثاه، يقول:

لو أستطيع قضيت حقك منصفًا ... وقضيت لما أن قضيت تأسفًا

ولو أن في إتلاف روحي فدية ... نفديك كنت لها بودي متلفا

بالرغم من أن أراك محجبًا ... في الترب والفى جنابك قد عفا

من للعفاة وقد تقلص عنهم ... ظل النوال وطالما بك قد صفا

من للملوك ولم يزل بك مجدهم ... في العالمين مؤثلًا ومشرفا

من للعدى يوم الجلاد ولم تزل ... تروى المثقف منهم والمرهفا

كم من عدو من سطاك قد اغتدى ... في ليله ونهاره متخوفا

يخشاك في اليقظات منه وفي الكرى ... فإذا انتبه رعته وإذا غفا

ما عم رزؤ مثل رزءك قادح ... أضحى به كل الأنام على شفا

لا الدمع غار والتصبر منصف ... أسفًا عليك ولا التجلد لي وفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت