فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 1675

وفي يوم الأربعاء عاشره فوض إلى قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان رحمه الله التدريس بالمدرسة الأمينية بدمشق، وذكر الدرس بها يوم الأربعاء ثامن عشره، وكان قد درس بها مدة، ثم انتزعت منه، وأعيدت إليه، وكتب له بها تقليد من إنشاء المولى القاضي شرف الدين بن فضل الله ديوان الانشاء، ومضمونه:

"الحمد لله الذي أقر الحق في نصابه وأعاد الأمر إلى من هو أولى به. ورد الفضل إلى وطنه بعد معاناة اغترابه. ورفع منار العلم للمسترشدين من طلابه. نحمده حمدًا نستزيد به النعم، ونستفيد ونسترد به فائت الشكر ونستعيد. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من تيقن شهادته فأداها وأجزى الله المشيئة بتزكية نفسه فأتاها هداها، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله خاتم رسله. ونبيه الذي أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام. أئمة الدين وخلفاء الاسلام. الذين سبقوا ونصروا وعلنوا بالاسلام، وصابروا في الله وصبروا. وطلقوا الدنيا وهجروا. ما توج مفرق الصبح من الشمس بتاج. وأمسى لذهب الأصيل الأفق امتزاج. وبعد! فأما الأمور الدينية أولى ما كانت عيون العناية بها متأملة، وركائب الأفكار نحوها متحملة. ليوضع الأشياء في مواضعها. ويقع الأمور في أحسن مواقعها. فلا يقع الاشتباه مع غير الانظار والاشباه. ولا يوضع غير التيجان بمكانها من المفارق والجباه. وإذا رقدت لحظة الخط أو سهت. وتخطت خطوة الخطأ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت