فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 1675

ودفن من يومه بسفح قاسيون، ومولده في أحد الربيعين سنة أربع عشرة وست مائة بدمشق رحمه الله تعالى.... حصلت صعقة بساتين دمشق في سنة ست وستين وست مائة، وكان الملك الظاهر قد أوقع الحوطة عليها، نظم محي الدين في ذلك:

لما وقفت على الرياض مسائلًا ... ما حل بالأغصان والأوراق

قالت أتى زمن الربيع ولم أرى ... من كان بالمغنى من العشاق

تناشدت أطيارها في دوحها ... لما أضاء الجو بالاشراق

فتذكرت أيامهم في دوحها ... لما أضاء الجو بالاشراق

فتذكرت أيامهم فتنفست ... فأصابها لهب من الاحراق

أبلغهم عني السلام وقل لهم ... ها قد وفت بالعهد والميثاق

فغدوت أندب ما جرى متأسفًا ... والدمع يسبقني من الآماق

كان رحمه الله دينًا خيرًا ملازم للخير، ولم يعرف له صبوة.

محمد بن محمد بن عباس بن أبي بكر بن جعوان شمس الدين الأنصاري الشافعي النحوي، كان فاضلًا دينًا، اشتغل بالنحو على الشيخ جمال الدين محمد بن مالك رحمه الله وأتقنه. وكان أمثل تلامذته. وسمع الحديث الكثير، وحصل من الفقه طرفًا، وكان له معرفة بالأدب، وله طبع مطاوع في النظم، وتوفى بدمشق ليلة الخميس سادس عشر جمادى الأولى، ودفن يوم الخميس بمقابر باب الصغير رحمه الله تعالى، ومن نظمه يمدح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت