فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 1675

وقال وكتب بها في صدر كتاب إلى الفائزين يسأله رفيع التصقيع عن الثغر:

إذا اعتل الزمان فمنك يرجو ... بنو الأيام عاقبة الشفاء

وإن ينزل بساحتهم قضاء ... فأنت اللطف في ذاك القضاء

وله تصانيف مفيدة في الأدب، وغيرها من العلوم الاسلامية، وله ديوان كبير، وخطب مشهورة، فمنها خطبة خطب بها يوم الجمعة خامس عشر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وست مائة، والعدو المخذول قد ملك الشام بأسره:"الحمد لله الذي يرحم العيون إذا دمعت. والقلوب إذا خشعت. والنفوس إذا اتضعت. والعزائم إذا اجتمعت. والموجود إذا الأسباب انقطعت. والمقصود إذا الأبواب امتنعت. اللطيف إذا صدمت الخطوب وصدعت. رب أقضية نزلت بما تقدمت حتى جاءت ألطاف دفعت. فسبحان من وسعت رحمته كل شيء. وحق لها إذا وسعت. وسعت إلى طاعته السموات والأرض حين قال:"ائتيا طوعًا أو كرهًا"فأطاعت وسمعت. أحمده بصفات بهرت. وأشكره على نعم بطنت وظهرت. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عن اليقين صدرت. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بعثه والفتنة قد احتدت. والحاجة قد اشتدت. ويد الضلال قد امتدت. وظلمات الظلم قد اسودت. والجاهلية قد أخذت نهايتها. وبلغت غايتها. وحربت أحزانها. وهديت إحسانها. ونسيت أديانها. وجحدت ديانها. فجاء الله بمحمد صلى الله عليه وسلم، فملك عنانها. وكبت أعيانها. وظهرت آياته في الجبابرة، فأهلكت فرسانها. وفي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت