فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 1675

للعلوم الاسلامية: التفسير وعلومه، والحديث وعلومه، وأصول الفقه، والدين، والنحو، واللغة، والمعاني، والبيان، مستقلًا بالأدب نظمًا ونثرًا؛ صنف التصانيف الدالة على غزارة علمه، منها: الرد على الكشاف للزمخشري، وبين خطابه في اعتزاله والاجوبة عن شبهه وإبطالها لم يصنف مثله وكان أحد تلاميذ الشيخ عز الدين بن عبد السلام مع كونه مالكي المذهب، لازم الشيخ وقرأ عليه هذه العلوم كلها، وأتقنها، وكان الشيخ يقول عنه في أيامه ما معناه: أنه يمت به لكونه تلميذه، لأنه لم يكن مجموعه في زمانه في غيره، وكان بحرًا لا يجاريه أحد في مناظرة، وله الصيت المشهور بسعة العلم وإتقانه رحمه الله تعالى.

أحمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد أبو العباس محي الدين الأنصاري الشافعي. كان فقيهًا فاضلًا بارعًا، متضلعًا في الفقه، وله مشاركة في غيره، وكان دينًا صالحًا ناسكًا سالكًا مسلك والده قاضي القضاة عز الدين ابن الصائغ في الصلابة في الدين والتحرز، ولما باشر والده الحكم ثانيًا طلبه لنيابته، فعاقه عن ذلك ما جرت عليه من الأمور المشهورة، وكانت له صورة كبيرة عند القضاة والأعيان مشكورًا في فضيلته، وسمته، ودينه، ولما توفى والده قد ولاه خزانة الكتب بالمدرسة الأشرفية، فسلك فيها من الأمانة، والصيانة، والضبط، والتحرز ما لا يسلكه غيره بحيث أنه أعار منها نسخة لكتاب الصادح والباغم، جزء لطيف ما يسوى خمسة دراهم لشخص، فعدم فألزمته باستكتاب نسخة به، وأوقفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت