فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 1675

نموًا بلغت بها نهاية حدها، وأحرزت به اليقين حصل وحدها، ومنح الله جل وعلا كل واحد منا بصاحبه ما ظهرت له به زيادة عبادته، وثبت ذلك عنده بإقرار قلبه وشهادته، وكان كثيرًا من مطالبه من ربه تعالى أن يمنحه ما يعرف به الاسم الأعظم، واقتدى بذلك ممن سلف من أئمة الطريق الأقوم، وتكرر لذلك تقلب وجهه في السماء، ورفع يديه إلى الله تعالى بأنواع الدعاء، فبينما هو في بعض خلواته مشتغل بصلواته تحت جلباب حندس الظلماء، إذ كشف له عن لوح شاهده بحيث لا يتطرق إليه شبه الشك ولا ريب الامتراء، فأعرض عنه مشتغلًا بذكر ربه في مقام قربه، فوكزه بدمع صوت يقول له: خذ ما ينتفع به، فأخذه، واستبث ما فيه، فوجده دائرة، وخطوطًا، وأسماء، وحروفًا، وأحاط علمًا بصورها دون معانيها، ولم يعلم شيئًا من الأسرار المودعة فيها، فلما سمر الليل ذيل ظلمته، وتنفس الصبح لأسفار أنوار غرته، وقضى الواجب عليه من أداء حق الوقت وفريضته، عشيته غيبة صافحته بها يد سنته، فرأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالبي رضوان الله عليه فسلم عليه وقال له: أين اللوح الذي أوتيته؟ فأخرجه فأخذه عليه السلام، فنظر فيه واستعظمه، ثم قال له في معناه: أشياء لم يفهمها ولا يعرف منها سوى كلمة واحدة، فقال: يا أمير المؤمنين! ما فهمت ما قلت لي. فقال له: إن فلانًا يعني الشيخ كمال الدين بن طلحة يشرحه لك إن شاء الله تعالى، فلما علا النهار، حضر عند الشيخ كمال الدين، وعرفه عين الواقعة بصورتها، وتلا عليه آيات صورتها، وخط صورة الدائرة، وما عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت