فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 1675

حمله في الهواء والجو كرمية نشاب، ورفع في جملة ما رفعه عدة من الجمال بأحمالها قدر رمح، وحمل جماعة من الجند، والغلمان، وأهلك شيئًا كثيرًا من السروج التي صدفها في الرماح. وطحن ذلك إلى أن بقي لا ينتفع به، وأتلف شيئًا كثيرًا مما صادفه في طريقه، وأضاع شيئًا كثيرًا من العدد والقماش لمقدار ما بقي نفر من الجبد وأصحاب الأمر إلى أن صاروا بغير عدة، ولا قماش، وعاينت تلك الحية عن العين في عنان السماء، فتوجهت في البرية صوب الشرق، والذي عدم من قماش الجند منه ما راح في الغمامة السوداء، ومنه ما أخذه بعض الجند مع أن المملوك ركب بنفسه، ودار في العسكر المنصور، واستعاد كثيرًا مما عدم، وبعد هذا عدم ما تقدم ذكره، وهذه الواقعة ما سمع بمثلها أبدًا، ثم وقع بعد هذا يسير من مطر، ثم أن اللواحيق الكبار حملها الهواء، وهي منصوبة، وصارت مرتفعة في الجو وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وفيها وصل تقي الدين توبة إلى دمشق من الديار المصرية متوليًا الوزارة بالشام يوم الثلاثاء سلخ ربيع الآخر.

وفيها توفي:

أحمد بن شيبان بن تغلب أبو العباس بدر الدين الشيباني. مولده سنة ست وتسعين وخمس مائة، وكانت وفاته بسفح جبل قاسيون في نهار الخميس ثامن عشرين صفر، ودفن يوم الجمعة بعد الصلاة رحمه الله. سمع، وأسمع، وكان رجلًا خيرًا، وله نظم، فمنه يمدح قاضي القضاة شمس الدين الحنبلي عند ما ولى سنة أربع وستين وست مائة، قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت