أخي ما لقلبي قد قسا فكأنما ... عليه لذي وعظ وتذكرة قفل
فلا هو القرآن يخشع إن تلا ... ولا لأحاديث أتتنا بها الرسل
ولا يرعوى يومًا إلى وعظ واعظ ... ولا عذل ينهي وإن كثر العذل
يسوف بالطاعات مهما أردتها ... ويشرع في العصيان وللغي ما يسلو
وما ضعيف العزم في الجد هازلًا ... مجدًا قوي العزم مهما بذ الهزل
جبان عن الطاعات وقت حضورها ... وإن حضر العصيان فالبطل الفحل
وكل عباداتي رياء وسمعة ... مشوب جميع القول فيهن والفعل
فإن رمت صومًا كان لغوًا جميعه ... وعند صلاتي يعتري السهو والخبل
وكل الذي أتى من العرف منكر ... فماذا دهى عقلي أليس له عقل
فلا العقل يهديني ولا العلم رافعي ... بلى ليس ذا علمًا ولكنه جهل
ولي أسأل الله الصلاح نفيسة ... ذليلة ليس يسيء لها الذل
تريد المعالي وهي لبست من أهلها ... ومن ضل يهوى في الخصيص متى يعلو
إلى الله أشكوها أريد صلاحها ... وتبغي فسادي بئس ما اختلف الفعل
إذا قلت يا نفسي إلى الله فارجعي ... تراجعني في القول من عنده الكل
فإن شاء يهديني اهتديت وإن ... يشاء يضل فمن ربي الهداية والعدل
وإن قلت للجنات والحور فاعملي ... تقل لي وهل معطي الجنان هو الفعل
بل الله يعطيني الجنان تفضلًا ... فمن ربي الإحسان والجود والبذل
وإن قلت خافي من أليم عقابه ... ومن ناره قالت له العفو والفضل
وقد قهرتني ثم أصبحت عبدها ... أسيرًا أخا قيد وفي عنقي غل