وإذا بكيت فمن سروري بالذي ... فيكم بلغت من الغرام بكائي
وقال أيضًا رحمه الله:
يا مطلبًا ليس لي في غيره أرب ... إليك آل التقضي وانتهى الطلب
وما طمحت لمرأى أو لمستع ... إلا لمعنى إلى علياك ينتسب
وما أراني أهلًا أن تواصلني ... حسبي علوًا فإني فيك مكتئب
لكن تنازع شوقي ناره أربي ... فاطلب الوصل لما يضعف الأرب
ولست أبرح في الحالين ذا قلق ... باد وشوق له في أضلعي لهب
وناظر كلما انكفت بأدمعه ... صونًا بحبك يعصيني وينكسب
ويدعي في الهوى دمعي مقاسمتي ... وجدي وحزني وبحري وهو مختضب
كالطرف يزعم توحيد الحبيب ولا ... يزال في ليله للنجم يرتقب
يا صاحبي قد عدمت المسعدين فساعدي على وصبي لأمسك الوصب
تالله إن جئت كثبانًا بذي سلم ... قف بي عليها وقل لي هذه الكثب
ليقضي الحر في أجراعها وطرًا ... من تربها ويؤدي بعض ما يجب
ومل إلى البان من شرقي كاظمة ... فلي إلى البان من شرقها طرب
وخذ يمينًا لمغنى يهتدي بشذى ... نسيمة الرطب إن ظلت بك النجب
حيث الهضاب وبطجاها بروضها ... دمع المحبين لا الأنداء والسحب
أكرم به منزلًا تحميه هيبته ... عني أونواره لا السمر والقضب
دعني أعلل نفسًا عز مطلبها ... فيه وقلبًا لعذر ليس ينقلب