على أنه ناظمها، فتحاكما إلى الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض رحمه الله وهو المشار إليه في معرفة الأدب، ونقل الشعر في ذلك الوقت، فقال: ينبغي لكل واحد منكما أن ينظم أبياتًا على هذا الوزن والروى ليستدل بها، فنظم ابن الخيمي هذه الأبيات:
لله قوم بجرعاء الحمى غيب ... حنوا علي ولما أن حنوا عتبوا
يا قوم هم أخذوا قلبي فلم سخطوا ... وأنهم غضبوا عيشي فلم غضبوا
هم الكريب بنجد منذ أعرفهم ... لم يبق لي معهم مال ولا نسب
شاكون للحرب لكن من قدودهم ... وفاترات اللحاظ السمر والقضب
عهدت في دمن البطحا عهد هوى ... إليهم وتمادت بيننا حقب
فما أضاعوا قديم العهد بل حفظوا ... لكن لغيري ذاك العهد قد نسبوا
من منصفي من لطيف فيهم غنج ... لدن القوام لاسرايل ينتسب
مبدل القول ظلمًا لا يفي بمواعيد الوصال ومنه الذنب والغضب
في لثغه الراء منه صدق نسبته ... والمن منه يزور الوعد والكذب
موحد فيرى كل الوجود له ملكًا ... ويبطل ما يقصي به النسب
فعن عجائبه حدث ولا حرج ... ما ينتهي في المليح المطلق العجب
بدر ولكن هلالًا لاح إذ هو بالوردى من شفق الخدين منتقب
في كأس مبسمه من حلو ريقته ... خمر ودر ثناياها بها خبب