فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1675

يا منسك المعروف احرم منطقي ... زمنًا وقد لباك من ميقاته

هذا زهيرك لا زهير مزينة ... وافاك لا هرمًا على علاته

دعه وحولياته ثم استمع ... لزهير عصرك حسن ليلياه

لو أنشدت في آل جفنة اضربوا ... عن ذكر حسان وعن جفناته

قلت وهذه الأبيات قد يقف عليها من لا يعرف مقصوده فيها فينبغي أن نشرح ما ينبهم على بعض الناس منها قوله: زهير مزينة يعني زهير بن أبي سلمى المزني وكان يمدح كثيرًا هرم بن سنان المدايح المشهورة وكان زهير أحد الشعراء الأربعة الذين فضلوا في الجاهلية على سائر الشعراء زهير إذا رغب والنابغة إذا رهب والأعشى إذا طرب وامرؤ القيس إذا ركب وكان هرم الدين سنان من المشهورين بالكرم وقوله: دعه وحولياته يعني بها القصائد التي كان زهير المزني ينظمها في سنة فقصد زهير هذا ما ينظمه في ليلة على ما كان ينظمه زهير في سنة وهذا على سبيل التجوز واللغة على عادة الشعراء لا الحقيقة فإن بهاء الدين لم يكن ممن يغالط نفسه وسره أنه أجود شعرًا من زهير بن ابي سلمى، وقوله لا هرمًا على علاته يشير إلى قول زهير بن أبي سلمى رحمه الله.

من يلق يومًا على علاته هرمًا ... يلق السماحة والندى خلقا

معناه أن يلقه عديم المال والجدة يلقه سمحًا خلقًا لا تحلقًا فكيف إذا لقيه على غير تلك الحال، وقوله: لو أنشد ت في آل جفنة البيت معناه أن حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه كان يمدح آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت