فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1675

يقبضون عليه، فلما حضر المذكورون بابه وطلبوا الإذن للدخول عليه أذن لهم فلما حضروا عنده على السطح وأعين الباقين من الخشداشية ممتدة إليهم شرعوا في نهب وطاقه وخيله وأصحابه فسمع الضجة فاعتقد أن التتر قد كبست العسكر ثم شاهد نهب العزيزية والناصرية لوطاقه ووثب الأمراء الذين عنده ليقبضوا عليه فطلب منهم الأمان على نفسه فأمنوه وشرطوا عليه أن يسلم إليهم جميع ما حصله من الأموال ثم نزلوا به إلى الدار وقصدوا الخزانة فما وجدوا فيها طائلًا فتهددوه وقالوا أين الأموال التي حصلتها وطلبوا قتله أو المال فقام إلى ساحة بستان في الدار المذكورة وحفر تحت أشجار نارنج هناك وأخرج أموالًا كثيرة ذكر أنها كانت تزيد على أربعين ألف دينار ففرقت على الأمراء على قدر منازلهم ورسموا عليه جماعة من الجند وسيروه إلى شغر وبكاس معتقلًا وبقي في الاعتقال أيامًا ثم أخرجوه بعد أن اندفعوا بين يدي التتر كما سنذكره إن شاء الله، وبعد أيام دهم العدو حلب فاندفع الأمير حسام الدين الجوكندار المقدم بمن معه من العسكر إلى جهة دمشق فلما اندفعوا دخلت التتر حلب وملكوها وأخرجوا من فيها من المسلمين إلى قرنبيا قهرًا بعيالاتهم وأولادهم وأحاط التتر بهم في ذلك المكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت