فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1675

إلى أن انقضت الدولة الناصرية وملك التتر حلب فأمروه بالاستمرار في تنفيذ الأشغال وهو متمرض فباشر على كره منه وتوفى عقيب ذلك في أحد الربيعين بحلب وكان من الصدور الرؤساء الفضلاء الأعيان رحمه الله إبراهيم بن أبي بكر بن زكرى الأمير مجير الدين كان من أعيان الأمراء الأكابر كثير الخير والدين والمعروف عظيم القدر جوادًا شجاعًا ممدحًا من بيت كبير في الأكراد خدم الملك الصالح نجم الدين وهو بالشرق وقدم معه إلى الشام واعتقله الملك الصالح عماد الدين إسماعيل لما أمسك الملك الصالح نجم الدين واعتقل بالكرك ثم أفرج عنه فكان في خدمة الملك الصالح نجم الدين بالديار المصرية وغيرها إلى أن توفي وقتل ولده الملك المعظم ثم اتصل بخدمة الملك الناصر صلاح الدين يوسف رحمه الله وحج بالناس من دمشق سنة ثلاث وخمسين وفعل من البر والمعروف والإنفاق في سبيل الله تعالى في تلك الحجة ما هو مشهور ومذكور، ولما ضرب البحرية وعسكر الملك المغيث فتح الدين عمر صاحب الكرك المصاف مع بعض عسكر الملك الناصر صلاح الدين يوسف رحمه الله أمسكوه وأمسكوا معه الأمير نور الدين علي بن الشجاع الأكتع فاعتقلا بالكرك مدة ثم أفرج عنهما عند ما تقرر الصلح بين الملك الناصر والملك المغيث وجعله الملك الناصر بعد ذلك بنابلس وأمر تلك الناحية وما حولها من البلاد عائد إليه، ثم جعل عنده قطعة من العسكر بنابلس منهم الأمير نور الدين علي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت