فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1675

من الأمور ما كان حزنًا، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله الذي جبر من الدين وهنا، ورسوله الذي أظهر من المكارم فنونًا لا فنا، صلى الله عليه وعلى آله الذين أصبحت مناقبهم باقية لا تفنى، وأصحابه الذين أحسنوا في الدين فاستحقوا الزيادة من الحسنى، وبعد فإن أولى الأولياء بتقديم ذكره، وأحقهم أن يصبح القلم راكعًا وساجدًا في تسطير مناقبه وبره، من سعى فأضحى بسعيه الحميد متقدمًا، ودعا إلى طاعته فأجابه من كان منجد أو متهمًا، وما بدت يد في المكرمات إلا كان لها زندًا ومعصمًا، ولا استباح بسيفه حمى وغي إلا أضرمه نارًا وأجراه دمًا.

ولما كانت هذه المناقب الشريفة مختصة بالمقام العالي المولوي السلطاني الملكي الظاهري الركني شرفه الله وأعلاه ذكرها الديوان العزيز النبوي الإمامي المستنصري أعز الله سلطانه تنويهًا بشريف قدره، واعترافًا بصنعه الذي تنفد العبارة المسهبة ولا تقوم بشكره، وكيف لا وقد أقام الدولة العباسية بعد أن أقعدتها زمانة الزمان، وأذهب ما كان لها من محاسن وإحسان، وعتب، دهرها المسيء لها فأعتب، وأرضى عنها زمنها وقد كان صال عليها صولة مغضب، فأعاده لها سلمًا بعد أن كان عليها حربًا، وصرف إليها اهتمامه فرجع كل متضايق من أمورها واسعًا رحبًا، ومنح أمير المؤمنين عند القدوم عليه حنوًا وعطفًا، وأظهر من الولاء رغبة في ثواب الله ما لا يخفى، وأبدى من الاهتمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت