فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1675

الحاكم بالله على عانة من ناحية الشرق ومعه نحو سبعمائة فارس من التركمان وكان البرلي قد جهزهم من حلب فبعث المستنصر بالله إليهم واستمالهم فلما جاوزوا الفرات فارقوا الحاكم فبعث المستنصر بالله يطلبه إليه ويؤمنه على نفسه ويرغب إليه في اجتماع الكلمة فأجاب ورحل إليه فوفى له وأنزله معه في الدهليز وكان الحاكم لما نزل على عانة امتنع أهلها منه وقالوا قد بايع الملك الظاهر خليفة وهو واصل فما نسلمها إلا إليه فلما وصل المستنصر بالله نزل إليه واليها وكريم الدين ناظرها وسلماها إليه، وحملا له إقامة فأقطعها للأمير ناصر الدين اغليش أخى الأمير علم الدين الحلبي ثم رحل الخليفة عنها إلى الحديثة ففتحها أهلها له فجعلها خاصًا له ثم رحل عنها ونزل على شط قرية الناووسة ثم رحل عنها قاصدًا هيت، ولما اتصل ذلك بقرابغا مقدم عسكر المغل بالعراق وبهادر على الخوارزمي شحنة بغداد خرج قرابغا بخمسة آلاف من المغل على الشط العراقي وقصد الأنبار فدخلها إغارة وقتل جميع من فيها ثم ردفه بها در بمن بقي ببغداد من العساكر وكان قد بعث ولده إلى هيت متشوفًا لما يرد من أخبار المستنصر بالله وقرر معه إنه إذا اتصل به خبره بعث بالمراكب إلى الشط الآخر وأحرقها، فلما وصل الخليفة هيت أغلق أهلها الباب دونه فنزل عليها وحاصرها حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت