فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1675

ثم توجه الملك المظفر في شهر رمضان إلى هولاكو واستصحب معه هدية سنية من تحف أدخرها أبوه وأجداده من جملتها باطية مجوهرة قيمتها أربعة وثمانون ألف دينار، فاجتمع به بصحراء إدرنة بنهر الباع من أعمال سلماس فأقبل عليه وأكرمه وقال له بلغني أن أولاد صاحب الموصل هربوا إلى مصر وأنا أعلم أن أصحابهم كانوا السبب فأترك أصحابك الذين وصلوا صحبتك عندي فإني لا آمن أن يحرفوك عني ورغبوك في النزوح عن بلادك إلى مصر وإذا دخلت أنا البلاد استصحبتهم معي فأجابه إلى ذلك ثم انفصل عنه عائدًا إلى بلده فلما كان في أثناء الطريق لحقته رسل تأمره بالعود فعاد وجلًا فقال له هولاكو أخبرني أصحابك أن لك باطنًا مع صاحب مصر وقد رأيت أن يكون عندك من جهى من يمنعك التسحب إليه ثم عين له أميرًا يدعى أحمد بغا ورده إلى ماردين وزاده نصيبين والخابو وأمره بهدم شراريف القلعة ثم ضرب بعد مفارقته له رقاب الجماعة وكانوا سبعين رجلًا منهم الملك المنصور ناصر الدين أرتق بن الملك السعيد ونور الدين محمد وأسد الدين البحى وحسام الدين عزيز البحى وفخر الدين ابن جاجري وعلاء الدين والي القلعة وعلم الدين بن حيدر ولم يكن لأحد منهم ذنب لكن قصد بقتلهم قص جناح الملك المظفر.

وفيها كان المصاف بين الأخوين ركن الدين وعز الدين صاحبي الروم على قوم من قونية في الخامس والعشرين من شهر رمضان فكسره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت