فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1675

يدخل الديار المصرية مع العساكر لذلك لا محافظة للملك الناصر وتوهم أنه إذا وصل إلى هولاكو أبقى عليه ووفى له بما في الفرمان فعاد مع الملك الناصر من قطيا وحسن له قصد هولاكو وتوجه صحبته إليه فلما أمر هولاكو بقتل الملك الناصر ومن معه على ما سيأتي في ترجمة الملك الناصر رحمه الله إن شاء الله أمر بقتل الملك الصالح أيضًا فقتل في أطراف بلاد العجم وكان يلقب السيس ومولده ومرباه حمص وإنما انتقل عنها بعد موت والده الملك المجاهد أسد الدين شيركوه وكان مقتله في أوائل هذه السنة وقيل في أواخر سنة ثمان وخمسين وستمائة رحمه الله تعالى وحكي أنه قال يومًا للأمير عماد الدين إبراهيم بن المحبر رحمه الله وهما في مجلس السلطان الملك الناصر نريد أن نعمل مشورًا وكان عماد الدين رأيه قتال التتر وعدم مداراتهم فقال له لم هذا المفشر فقال له الملك الصالح أنت كما قيل طويل ولحيتك طويلة فقال له عماد الدين ألا أني ما ربيت في حمص أشار الملك الصالح إلى أن الطويل القامة واللحية غالبًا يكون قليل العقل وأشار عماد الدين رحمه الله إلى أن من ربى بحمص يكون أجدر بقلة العقل وهذا إنما هو على ما يقوله العوام لا على الحقيقة.

إسماعيل بن عمر بن قرناص أبو العرب مخلص الدين الحموي كان فقيهًا متأدبًا وله شعر حسن وعنده معرفة بطرف من العربية وكان يدرس بحماة في مدرسة نسيبة مخلص الدين بن قرناص ومدرسة الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت