عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاهر بن موهب أبو البركات زين الدين الحموي الشافعي خطيب الجامع الأعلى بحماة كان فاضلًا عالمًا حسن الخطابة متمولًا وله وجاهة كبيرة وكرم ومعروف مشهور وكان الملك المظفر صاحب حماة يحترمه كثيرًا وترسل بعد وفاة الملك المظفر إلى الملك الصالح نجم الدين بالديار المصرية فأكرمه واحترمه وبنى زين الدين المذكور بحماة مدرسة جليلة ووقف عليها وقفًا كثيرًا ودفن بها لما توفي ومولده في سنة ثمانين وخمسمائة وتوفي بحماة صبح يوم الجمعة ثالث شهر ربيع الأول وقيل توفي ليلة الثامن والعشرين منه حدث عن عمر بن أبي اليسر وغيره وكان من المشايخ المشهورين بالخير والصلاح والعلم والنبل والجلالة رحمه الله وقيل في نسبه هو عبد الرحمن بن محمد ابن عبد القاهر بن موهوب والله أعلم.
عثمان بن منكورس بن خمردكين الأمير مظفر الدين صاحب صهيون وبرزية كان حازمًا يقظًا مهيبًا كثير السياسة والنهضة تملك صهيون وما معها بعد وفاة والده الأمير ناصر الدين منكورس في جمادى الأولى سنة ست وعشرين وجده بدر الدين خمردكين كان عتيق الأمير مجاهد الدين بزان صاحب صرخد وكانت وفاة مظفر الدين المذكور في ثاني عشر ربيع الأول بقلعة صهيون ودفن بها عند والده وقد نيف على تسعين سنة رحمه الله وولى بعده الأمير سيف الدين محمد مكانه.