فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1675

وضايقوها شهرين ورسل الملك الأشرف صاحبها ووزيره مخلص الدين ابن قرناص تتردد إلى الأمير فخر الدين بن الشيح وهو بدمشق وإلى الملك الصالح نجم الدين وهو بالديار المصرية يطلب النجدة وكان الملك الصالح بأشمون طناج وقد عرض له ورم في مأبضه ثم فتح وحصل له منه ناصور تعسر بربوه وحصل في رئته بعد ذلك قرحة تيقن الأطباء أنه لا خلاص له منها لكنه لم يشعر بذلك فأشغله ما به عن أنجاد صاحب حمص ولما ضاق الأمر بصاحب حمص راسل الأمير شمس الدين لؤلؤ وطلب منه العوض فعوضه عن حمص تل باشر مضافًا إلى ما بيده من الرحبة وتدمر وتسلم حمص منه واطلع الأمير شمس الدين في أثناء ذلك على كتاب لمخلص الدين إلى الأمير فخر الدين ابن الشيخ يستعجله ليقدم ويدفع عسكر حلب وقد بسط القول في الكتاب فغضب الأمير شمس الدين وحمل الملك الأشرف على القبض على مخلص الدين فقبض عليه وعذبه حتى مات بتل باشر وتسلم الملك الأشرف تل باشر ولما بلغ ذلك الملك الصالح نجم الدين عظم عليه جدًا وتوجه إلى دمشق في محفة لما به من المرض وتقدم إلى الأمير فخر الدين بالمسير بالعساكر إلى حمص لانتزاعها من يد نواب الملك الناصر فسارت العساكر ونازلوها وضايقوها ونصبوا عليها المجانيق ومنها منجنيق مغربي حجره مائة وأربعون رطلًا بالشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت