فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1675

بكى الملأ الأعلى على الملك الأعلى ... وأصبحت الدنيا لفقدانه ثكلى

تولى صلاح الدين يوسف وانقضت ... محاسنه الحسنى وسيرته المثلى

وفارق ملك الشام والشرق عنوة ... فريدًا كما جردت من غمده نصلا

فأضحى أسيرًا في التتار مروعًا ... فبكوا عزيزًا لم يعرف الذلا

وإني لأرجو أن يكون كصارم ... يجرده قين ليحكمه صقلا

تناقضت الأخبار عنه لبعده ... فيا لحديث ما أمر وما أحلى

فيا ليت عيني عاينت كنه حاله ... لقد شفني حزني عليه وقد أبلى

أبكيه في الأسرى وأرجو خلاصه ... رجاء بعيد أو أرثيه في القتلى

ابن مخبرًا يا يوسف بن محمد ... أحي ترجى أنت أم ميت تسلى

ووالله يسلوك قلب ابن حرة ... جعلت له من طولك الفرض والنفلا

علام ثنيت العزم عما قصدته ... ولم لا تبوأت السماوة والرملا

وكنت كطير طالب غير وكره ... فحيث يحل الليل من وجهه حلا

وداومت أكل الأيم والضب برهة ... وثورت في البر النعامة والصعلا

إلى أن يؤوب الحظ أو ينجلي لنا ... دجى الخطب أو أن تأمن الخوف والخبلا

وقد كان محض الرأي قبل عواملا ... ملا مشرعة عرصانها تسبق النبلا

ترى لهم عند اللقاء تسرعًا ... إلى الطعن صعبًا عاينوا الأمرا وسهلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت