فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1675

وفي يوم الثلاثاء تاسع شهر رجب حضر الملك الظاهر في محاكمة إلى قاضي القضاة تاج الدين بدار العدل وسبب ذلك أنه كان في أيام الملك المعز حفر بئرًا عند زاوية الشيخ أبي السعود وبنى بعضها ثم خرج إلى الشام فاستولى عليها جمال الدين محمود أستاذ دار بهادر وأتمها وبنى حوضًا يأتي إليه الماء من البئر واتفق موت بعض مماليك الملك الظاهر فدفنه قريبًا من الزاوية وذكر أمر البئر فأخبر بقصتها فاستدعى جمال الدين المذكور وقال له البئر ملكي وأنا أنشأتها فقال يا خونداني أتممتها وبنيت إلى جانبها حوضًا ووقفتهما ولا يمكنني أفعل إلا ما يقتضيه الشرع فحضر الملك الظاهر دار العدل لمحاكمة المذكور فقام من فيها وأراد القاضي القيام فقال له لا تقم فإني جئت محاكمًا ووقف مع الغريم وادعى بالبئر فأنكر الغريم وأحضر الملك الظاهر من شهد له فتقدم القاضي إلى الغريم بتسليم البئر إليه.

وفي شهر رجب خرج جماعة من الإسماعيلية على الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري وهو راكب على جسر العاصي نهر حماة وجرحوه وسبب ذلك أنه لما خرج من حلب عند مجيء البرلي إليها مر على سرمين وكان بها وال من قبل الدعوة يدعى شرف الدين ثابت بن مدس فأخرج له ضيافة على يد نقيب الدعوة فلما حضر بين يديه قال له أين سكينك؟ قال سكاكيننا مخبأة لأعداء السلطان الملك الظاهر فأمر بضربه فضرب ضربًا مبرحًا وأمر به فرمى في مسيل ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت