فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1675

هو كائن وما في مقامك هاهنا فائدة والمصلحة أن تنزل إلى الشام تشغل خواطر الفرنج وتستجلب العساكر من الشرق فعاد إلى الشام ونازل قيسارية وفتحها عنوة وفتح غيرها من حصون الفرنج وهدمه وعاد إلى دمشق بعد أن أخرب بلاد الفرنج، وكان الملك الكامل كثير الحزم والتثبت والتأني لا يرى المخاطرة والمناقشة ما لم يكن على ثقة من قوته ويغلب على ظنه الظفر غلبة تقرب من اليقين فسير إلى إخوته الملك الأشرف والملك المعظم يستنجد بهم فجاؤه بالعساكر، فلما بلغ الفرنج ذلك ضعفت أنفسهم وقالوا نحن جئنا نقاتل الملك الكامل وفينا له ولعسكره أما إذا اجتمع هو وأخوته فلا واتفق أن الفرنج أرادوا مناجزته قبل وصول النجد فخرجوا بفارسهم وراجلهم وأرسوا إلى بعض الترع وكان النيل زائدًا جدًا ففتح المسلمون عليهم الترع من كل مكان وأحدقت بهم عساكر الملك الكامل وهم في الوحل لا يقدرون على السلوك ولم يبق لهم وصول إلى دمياط وجاء أسطول المسلمين فأخذوا مراكبهم ومنعهم من أن تصل إليهم ميرة من دمياط وكانوا خلقًا عظيمًا وانقطعت أخبارهم عن دمياط وكان فيهم مائة كند وثماني مائة من الخيالة المعروفين وملك عكا ونائب البابا وجماعة من الملوك ومن التركبلية والرجالة ما لا يحصى، فلما عاينوا الهلاك أرسلوا إلى الملك الكامل يطلبون منه الصلح والرهائن ويسلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت